البحث

الأحد، 17 يوليو 2011

مليارات «آل ساويرس» الغامضة بمساعدة مبارك ورجاله

محمد الباز


مليارات «آل ساويرس» الغامضة بمساعدة مبارك ورجاله
دراسة ممنوعة من النشر بأوامر جهات سيادية
مليارات «آل ساويرس» الغامضة بمساعدة مبارك ورجاله
كان أغرب تعليق علي ثروة عائلة نجيب ساويرس والتي وصلت إلي 70 مليار جنيه من زكي عبدالهادي، قد لا تعرف زكي بالطبع، لكنه كاتب ومترجم وله حوالي 20 كتابا، قال لي بحسرة: اكتب منذ سنوات طويلة ولم أمسك ألف جنيه علي بعضها في يدي.. .. فكيف يمكن أن اعيش في وطن ثروة عائلة فيه 70 مليارًا.. هل يمكن أن تكون هذه الثروة قانونية؟
ما قاله زكي عبد الهادي قاله كثيرون، فهناك لغز اسمه عائلة ساويرس.. نجيب ليس وحده بالمناسبة، قد يكون الأكثر شهرة وجدلا وجاذبية للهجوم والنقد لأنه الأكثر استجابة لغواية الإعلام، لكن هذا لا ينفي أن من بين إخوته من هو أكثر منه خطرا وتورطا في اتهامات بإهدار المال العام والحصول علي ما لا يستحق.
كنت قد نوهت عن صفقة المحمول التي حصل عليها نجيب ساويرس في العام 1998، وهي الصفقة التي ترجمها الكاتب الصحفي الزميل مصطفي بكري إلي بلاغ للنائب العام للتحقيق فيما أحاط بها من مخالفات، لكنني وجدت دراسة مهمة تعترض طريقي.
الدراسة أعدها الزميل الكاتب والباحث خالد طاهر جلالة، وهي دراسة ممنوعة من النشر الرسمي حتي الآن، وكما يحكي هو، أن الزملاء في مجلة «الأهرام العربي» كلفوه بإعداد دراسة عن نجيب ساويرس وعائلته، كان صاحب الاقتراح الزميل أسامة الدليل رئيس قسم الشئون الخارجية، وتبناه الزميل مهدي مصطفي مدير تحرير المجلة.
ظل جلالة يجري دراسته لأكثر من شهر، وبعد أن أنهاها تم عرضها علي مجلس تحرير المجلة، الذي اقترح أعضاؤه إجراء حوار مع نجيب قبل نشر الدراسة لتخفيف حدة وخطر ما جاء فيها، وتم تكليف الزميل أحمد عبد الحكم لإجراء الحوار.. لكن وبعد أكثر من شهرين لم يتم الحوار ولم تنشر الدراسة.
خالد جلالة يرجح أن يكون مجلس تحرير المجلة عرض الدراسة علي جهات سيادية معينة وأنها طلبت إرجاء النشر، لكن ما يطمئن إليه أكثر أن تسريبا ما جري لمضمون الدراسة، وهنا يأتي اسم الزميل جابر القرموطي الذي يعمل في مجلة الأهرام العربي وفي نفس الوقت يقوم بتقديم برنامج «مانشيت» علي فضائية ساويرس "أون تي في"، وهنا التلميح من جلالة.. فلا دليل علي ما يقوله إلا ما يعتقده.. .وإن كان عدم نشر الدراسة يجعل من حقه أن يخمن لماذا لم تنشر.
دراسة خالد التي وضع لها عنوانا دالا هو "فرح أنجال ساويرس".. .فيها الكثير من التفاصيل.. ويمكن أن تكون محلا لعرض ونقاش يستمر حلقات.. لكنني هنا سأكتفي بالإشارة إلي أموال العائلة التي نمت بفضل مبارك ورجاله من الوزراء.. والذين لولاهم لما استطاع نجيب ساويرس واخوته أن يصلوا إلي هذا الثراء.. وهو ما يجعل دفاع ساويرس عن مبارك ورغبته في أن يبقي أمرا طبيعيا جدا.. فهو رب نعمته.. وساويرس للأمانة رجل لا يخون رب نعمته.
(1)
أنسي.. من شركة لحفر الترع ورصف الطرق.. إلي بناء القواعد العسكرية لحساب البنتاجون
يظل سر عائلة ساويرس معلقا في رقبة كبيرها أنسي ساويرس الأب.. الذي تخرج في كلية الزراعة وأسس في العام 1950 شركة "لمعي ساويرس" لأغراض أعمال حفر الترع ورصف الطرق والمقاولات، وبعد تأميمها علي يد عبد الناصر في العام 1960 تم تعيينه مديرًا عامًا لها بعد أن تغير اسمها إلي "شركة النصر للأعمال المدنية".بعد خمس سنوات من العمل وجد أنسي نفسه لم يربح شيئا اللهم إلا إدارة شركة ضخمة تعتمد علي عمالة ثابتة مدربة وعلي أدوات وماكينات الرصف والحفر وخبرات مهندسي الدول الاشتراكية، سافر أنسي إلي ليبيا في العام 1960، ولأنه لم يربح هناك كثيرا فقد عاد مرة أخري إلي مصر بعد عشر سنوات ليلحق بركب قطار الانفتاح الاقتصادي.
أسس أنسي شركة أوراسكوم للمقاولات وحتي العام 1979 لم تكن تتكون إلا من خمسة أفراد فقط، لكنها استطاعت أن تسيطر علي تنفيذ مقاولات مشروعات وزارة المواصلات طوال قرابة العشرين عامًا في عهد المهندس سليمان متولي، هذا بالإضافة إلي توريدات أجهزة ومعدات واحتكارات التوكيلات العالمية في مجال تكنولوجيا الاتصالات ومعدات البناء إضافة إلي ترميم الآثار ورصف الطرق وإقامة خطوط السكك الحديدة والمترو والكباري ومشاريع البنية التحتية خلال العشر سنوات الأولي من حكم مبارك.
هل يمكن أن نعتبر مبارك وش السعد علي عائلة ساويرس؟ إنه كان كذلك بالفعل.. لكن النقلة الأكبر التي أحدثها أنسي أنه بعد تأسيس شركة أمريكية في "سيلكون فالي".. بكاليفورنيا لصناعة رقائق الكمبيوتر دخل مرحلة جديدة كشريك استراتيجي مع الحكومات الأمريكية المتعاقبة، والتي استولي من خلالها علي مشروعات وإنشاءات في مصر وقطر والبحرين وأوكرانيا وأفغانستان وبنجلاديش وأخير العراق.
وكان أهم ما قامت به شركة العائلة أنها ساهمت في أعمال ومقاولات تتصل مباشرة بتصميم وإنشاء منشآت وقواعد عسكرية ومطارات في العراق وأفغانستان تتبع وزارة الدفاع الأمريكية.
في النصف الثاني من التسعينيات وعندما تضخمت استثمارات أوراسكوم قسمها أنسي بين أبنائه الثلاثة نجيب وسميح وناصف، لتظهر في ثلاث شركات هي الموجودة اليوم، أوراسكوم تليكوم، وأوراسكوم للفنادق والتنمية، وأوراسكوم للإنشاء والصناعة.. ومن هنا تبدأ القصة الكبيرة وهي كيف جمع آل ساويرس ثروتهم بفضل آل مبارك؟
(2)
سميح.. الرجل الذي باع الوهم للشباب الفقراء تحت مظلة برنامج مبارك الانتخابي
يشير خالد جلالة في دراسته عن أفراح أنجال ساويرس إلي أنه بعد الثورة أحال النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، بلاغين مقدمين من 45 شخصًا ضد أحمد المغربي وزير الإسكان السابق ورجل الأعمال سميح ساويرس إلي نيابة الأموال العامة.
الاتهامات التي وردت في البلاغين للرجلين كانت الإضرار العمدي بالمال العام وتخصيص 2500 فدان بالأمر المباشر خلف مدينة الإنتاج الإعلامي لشركة أوراسكوم للإسكان التعاوني المملوكة لسميح ساويرس وعائلته بـ11 جنيها للمتر ليبني عليها مدينة «هرم سيتي» تضم 50 ألف وحدة سكنية بمدينة 6 أكتوبر ضمن البرنامج الانتخابي للرئيس السابق في مشروع الإسكان القومي للشباب، وذلك مقابل تخصيص 20% من مساحة الأرض ليقيم عليها مشروعًا استثماريًا لصالح ساويرس باسم منتجع "الهرم لايف ".
فوجئ فقراء شباب مصر أن الوحدة مساحة 62م التي تقدمها الدولة ذاتها داخل الحيز العمراني للمدن الجديدة للشباب في مشروع مبارك ذاته والتي تباع بسعر 35 ألف جنيه نقدي ومدعمة بـ 10 آلاف جنيه من الدولة، يقدمها سميح بـ115 ألف جنيه نقدي إضافة إلي عشرة آلاف جنيه يأخذها دعما للوحدة من الدولة ويصل مقدم الوحدة إلي 42 ألف جنيه.كان سميح ساويرس رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للفنادق والتنمية قد حصل علي موافقة هيئة التمويل العقاري لإنشاء شركة "تمويل" التي تعمل في مجال التسويق العقاري والتي يبلغ رأسمالها المرخص به نحو 500 مليون جنيه ورأسمالها المصدر نحو 50 مليون جنيه لتقسيط هذه الوحدة لتصل سعر الوحدة السكنية المقسطة علي خمس سنوات إلي 179 ألف جنيه، وهو ما يعني أن سميح ساويرس عند انتهائه من مشروع مبارك التعاوني قد ربح علي الأقل من خمسة إلي ستة مليارات جنيه من محدودي الدخل.وإذا كان هناك ما يربط سميح ساويرس بأحمد المغربي فإن هناك ما يربطه بزهير جرانة، وكما يقول جلالة في دراسته، فقد كان مصطفي بكري قد طالب في مجلس الشعب بضرورة محاسبة زهير جرانة وزير السياحة السابق لقيامه بإصدار قرار بيع أرض مساحتها 2 مليون متر بالغردقة في عام 2006 لرجل الأعمال سميح ساويرس، سعر المتر بـ دولار واحد، وكشف النائب عن أنه بعد 6 أشهر قام ساويرس بشراء 51% من شركة جرانة رغم مديونيتها بـ118 مليون جنيه، وأوضح بكري أن أرباح ساويرس من هذه الصفقة هي 2 مليار جنيه، حيث إن سعر المتر أصبح 1000 جنيه، وقال بكري "الوزير لم يخش شيئاً وظهر علي شاشات التليفزيون، ليعترف بكل هذه الوقائع" وتابع "إذا كانت الأمور هاتختلط بهذا الشكل فهذا مرفوض". وأضاف "الرقابة الإدارية اعترضت علي التفريط في أرض مصر، حيث قام ساويرس بدفع 2% من قيمة الأرض، وتم تقسيط الباقي علي عشر سنوات".
المضحك حقا أن سميح استغرب هجوم اقتصاديين بارزين وإعلاميين علي نظام تخصيص الأراضي بالأمر المباشر مشددًا علي أن تخصيص الأراضي بالأمر المباشر ليس بدعة حكومية مصرية، لأن جميع دول العالم تلجأ إلي هذا النظام في المشروعات الكبري التي تستطيع شركات محدودة تنفيذها وفقًا لقدرتها المالية وسابقة أعمالها، وقال إنه حصل علي قطعة أرض من الحكومة السويسرية بالأمر المباشر التي قامت بشرح المشروع للمواطنين من منطلق الشفافية والإفصاح قبل "التخصيص "لمناقشة جميع أبعاده والخروج بالقرار السليم في النهاية، وإن كان لم يفصح: هل سعر الأرض في سويسرا رمزي أيضا أم مجانا وهل بالفعل قامت الحكومة السويسرية بتخصيص الأرض له مجاناً حسب رواياته؟ ولذلك ليس بعيدًا أن يكون سميح غاضب وبشدة لأن النيابة العامة تحقق في تخصيص 25 مليون متر أرض لشركة أوراسكوم بمنطقة "رأس حنكور" بالبحر الأحمر مقابل قيامه بوصفه المالك لشركة أوراسكوم بشراء 51% من أسهم شركة جرانة للسياحة بمبلغ 235 مليون جنيه بسعر مبادلة 36.16 جنيه رغم أن قيمتها السوقية لا تتعدي الـ 60 مليون جنيه و كانت تتعرض لخسائر فادحة.
(3)
دموع الثائر الزائفة علي صغار المساهمين في شركة المحمول
رغم أن نجيب ساويرس هو الأشهر بين أبناء العائلة، إلا أنه لم يكن بطل هذه الدراسة، ولذلك فؤمن أمسك بواقعة واحدة أوردها «خالد جلالة»، بين سطور الدراسة.
يقول: رغم إن حقوق الأقلية من صغار المساهمين في شركة موبينيل هي التي لوح بها نجيب ساويرس لإفساد حكم المحكمة التجارية الدولية، ببيع حصة أسهم «أوراسكوم تليكوم» في موبينيل بسعر 273 للسهم لصالح شركة «فرانس تليكوم» والذي يلزم الشركة الفرنسية إجباريا بشراء باقي حصة أسهم صغار المساهمين، التي تشكل 30% من أسهم شركة موبينيل.. وطرحت فرانس تليكوم شراء حصة الأقلية من صغار المساهمين بسعر 245 جنيهًا وهو أكبر من قيمته السوقية في بورصة الأوراق المالية حينذاك بفارق 95 جنيهًا تقريبا للسهم، الذي وصل سعره إلي 150 في البورصة المصرية وفوق ذلك وافقت هيئة الرقابة المالية علي عرض سعر استحواذ الشركة الفرنسية علي أسهم أقلية المساهمين في موبينيل. ولكن نجيب ساويرس استخدم «كارت» صغار المساهمين ولجأ للقضاء الإداري ليوقف الصفقة مطالبا شركة «فرانس تليكوم» بالمساواة بينه وبين صغار المساهمين بدفع نفس سعر قيمة السهم لصغار المساهمين التي حكمت بها «المحكمة التجارية الدولية» لصالحه وهو 273 جنيه بدلا من 245 جنيهًا بل إنه وبكي عندما حكمت المحكمة بوقف تنفيذ الصفقة لحساب أقلية المساهمين وزف الإعلام المصري انتصار ساويرس في معركته من أجل صغار المساهمين ضد الفرنجة والصليبيين.
يصل سعر السهم الذين يملكه اليوم صغار المساهمين في موبينيل إلي 140 جنيهًا.. وهو مايعني أن صغار المساهمين الذين تشدق ساويرس بحمايتهم، خسروا أو تبرعوا بأكثر من مائة جنيه في كل سهم يملكونه من أجل بقاء موبينيل في حيازة نجيب.اللعب بصغار المساهمين مبدأ لدي عائلة ساويرس ، فقد تمت إحالة سميح ساويرس إلي محكمة الجنح الاقتصادية، متهما بالتلاعب في قيمة أسهم شركة «أوراسكوم» للفنادق والتنمية المصرية مما ألحق بالأقلية من حاملي الأسهم خسائر مالية فادحة، قد وجهت النيابة لـ"سميح ساويرس" عدة اتهامات منها، طرحه أوراقا مالية في اكتتاب عام للجمهور بالمخالفة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية، وعرض تقارير علي الجمعية العامة للشركة، والخاضعة لأحكام القانون يتضمن بيانات كاذبة، وإثبات بيانات غير صحيحة عمداً في التقارير، والإعلانات المتعلقة بالشركة، والتصرف في الأوراق المالية الخاصة بالشركة علي خلاف القواعد والقوانين.
(4)
ناصف.. صاحب أول حكم بالغرامة - 10 ملايين جنيه - لممارسته أنشطة احتكارية في مجال الأسمنت
من بين ما نسبته دراسة خالد جلالة لناصف ساويرس الابن الأصغر في العائلة أنه نجح عبر شركة أوراسكوم للأغذية والتوريدات أن يحصل عام 1994 علي توكيل ماكدونالدز الشهير للمطاعم الأمريكية، وفوجئ قراء جريدة الأهرام بصورة السفير الأمريكي في القاهرة في إعلان مدفوع الأجر يشغل الصفحة الأخيرة للجريدة بالكامل، وهو يقوم بافتتاح الفرع الأول لماكدونالدز في شارع جامعة الدول بسور نادي الزمالك، وقد اتضح أن وجود السفير لم يكن غريبًا، فهيئة المعونة الأمريكية لمصر قامت بتمويل أحدث وحدات تجميد اللحوم الخاصة بالمشروع، وقيل وقتها إنها توجد لأول مرة في الشرق الأوسط ... وكان اللافت أن عائلة منصور دخلت شريكًا مع ناصف في توكيل ماكدونالدز.
ناصف كذلك دخل شريكًا بحصة 9، 9% في شركة تكساس الأمريكية للصناعات التي تعمل في المعدات الثقيلة والأسمنت والتجميع، واستطاع - وهو بالمناسبة كان عضوا بالأمانة العامة للحزب الوطني - أن ينطلق في قطاع الأسمنت والأسمدة والهياكل الحديدية في شركة أوراسكوم للصناعة، واشتري الأسهم المطروحة لشركتين تابعتين للدولة في القاهرة والإسكندرية، وحصل علي مساحة كبيرة من الأرض في العين السخنة بالسويس لإنشاء الشركة المصرية للأسمنت ومصنع الأسمدة وميناء للتصدير.
وقاد ناصف «لوبي» من تسعة مصانع قطاع خاص محكترة لرفع أسعار الأسمنت بالسوق المصري من 180 جنيهًا إلي 550 جنيهًا للطن، وكانت النتيجة الطبيعية أن حكم عليه ولأول مرة في تاريخ القضاء المصري بغرامة قدرها عشرة ملايين جنيه لممارسته أنشطة احتكارية في مجال الأسمنت، وكان هذا الحكم في العام 2008وهنا يظهر اسم جمال مبارك علي صفحة ناصف ساويرس، فقد حققت نيابة الأموال العامة في أقوال عدد من المسئولين عن العقد الموقع بين هيئة موانئ البحر الأحمر وشركة تنمية ميناء العين السخنة التي يملكها ناصف، وكان الاتهام أن الحكومة تحملت مبلغًا قدره 850 مليون جنيه في الإنشاءات، وأن العقد وملاحقه جاءت مجحفة بحقوق الدولة، ومكنت الشركة علي الميناء بالكامل علي حساب حقوق وصلاحيات هيئة موانئ البحر الأحمر، وأن شركة تنمية ميناء العين السخنة التي أسسها كل من أسامة الشريف وعمر طنطاوي - صديق جمال مبارك - وناصف ساويرس قامت بعد ذلك بإجراء تعديل في المساهمين بحيث ملكت هيئة موانئ دبي 90% من الأسهم، مقابل مبلغ مالي ضخم لم تحصل الحكومة سوي علي 400 مليون جنيه منه.

الخميس، 14 يوليو 2011

نص التحقيق مع عمر سليمان حسب جريدة اخبار اليوم بتاريخ 14 7 2011

تنشر «المصرى اليوم» نص أقوال اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، فى تحقيقات النيابة العامة فى القضية المتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، بالتحريض على قتل المتظاهرين وإهدار المال العام والتربح وتصدير الغاز لإسرائيل.

وكشف «سليمان» فى التحقيقات أن الرئيس السابق عقد اجتماعاً طارئاً يوم 22 يناير الماضى، أى قبل 25 يناير بـ3 أيام، بحضور عدد من الوزراء، بينهم المشير حسين طنطاوى، وأنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وطارق كامل، وزير الاتصالات السابق، وحبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق. وقال إنه نصح الرئيس السابق أن تكون القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية المنشآت الحيوية فى حالة تفاقم الأحداث، كما أنه طلب منه الاستجابة لمطالب الثوار بعدم ترشحه أو نجله للرئاسة فى الانتخابات المقبلة، وتعديل الدستور، فوافق وأعد خطاباً بهذا المعنى يوم 30 يناير الماضى، ولكنه ألقاه مساء 1 فبراير، ولقى الخطاب ارتياحاً لدى غالبية الشعب، ولوحظ أن أعداد المتظاهرين فى مختلف الميادين تناقصت بعد الخطاب، ونزل مؤيدو الرئيس السابق إلى الشوارع.

وأكد أن «موقعة الجمل» أفسدت ما قدمه الرئيس السابق من استجابات لمطالب الثوار، وأفقدت المتظاهرين الثقة فيه، مما أدى إلى زيادة أعدادهم، وارتفع سقف المطالب إلى ضرورة أن يفوض السلطة لنائبه. وأوضح «سليمان» أنهم أعدوا خطة للتعامل مع الأحداث فى حالة تطورها مثل تونس، والاتفاق على متابعة الاتصالات بين شباب المتظاهرين والعلاقات الخارجية أو الاتصالات الخارجية وتأمين المنشآت الحيوية بواسطة الشرطة ومتابعة الإخوان المسلمين فى حالة تدخلهم.

وإلى نص التحقيقات...

- اسمى عمر محمود سليمان «75 سنة»، نائب رئيس الجمهورية السابق.

■ ما هو التدرج الوظيفى لك والمناصب التى تقلدتها؟

- تخرجت فى الكلية الحربية عام 1955 وتوليت الوظائف القيادية بالقوات المسلحة، من قائد فصيلة حتى قائد فرقة ومديراً للمخابرات الحربية، وكانت الوظائف القيادية فى سلاح المشاة، وتوليت رئاسة المخابرات الحربية من شهر يوليو 1989 حتى 4 مارس 1991، حيث تم تعيينى من قبل السيد رئيس الجمهورية رئيساً لجهاز المخابرات العامة، واستمررت فى هذا المنصب حتى يوم 29 يناير 2011، حيث تمت إحالتى للتقاعد وتعيينى نائباً لرئيس الجمهورية، وانتهت وظيفتى فى يوم 11 فبراير 2011، مع تخلى الرئيس حسنى مبارك عن منصب رئيس الجمهورية.

■ ما طبيعة عمل جهاز المخابرات العامة والاختصاصات المنوطة به؟

- جهاز المخابرات العامة هو الجهاز الرئيسى فى الدولة المسؤول عن الحصول على المعلومات السياسية والاقتصادية والعسكرية من جميع الجهات خارج الدولة، ويقوم بتجميعها وتحليلها وعمل التقديرات لرفعها للقيادة السياسية المتمثلة فى رئيس الدولة، كما يقوم الجهاز بنشاط تجميع المعلومات عن النشاط المناهض لأمن الدولة وسلامتها المتمثل فى مكافحة الجاسوسية والنشاط الهدام المؤثر على أمن وسلامة الدولة، ويقوم أيضاً الجهاز بالقيام بنشاطات سياسية غايتها تأمين مصالح مصر القومية وتحسين علاقتها بجميع الدول.

■ هل يلعب جهاز المخابرات العامة دوراً فيما يتعلق بداخل الدولة؟

- نعم، يقوم جهاز المخابرات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية فى الدولة «وزارتى الدفاع والداخلية»، فى مسائل حماية الأجانب والنشاط المناهض للأمن القومى المصرى، الذى يتم داخل الدولة وحماية المعلومات السرية للدولة.

■ هل قام جهاز المخابرات العامة بتجميع معلومات وأخبار عن حالة الجبهة الداخلية قبل 25 يناير 2011، وما هى هذه المعلومات والأخبار إن كانت؟

- نعم تم تجميع معلومات من خلال المندوبين الذين يعملون لصالح الجهاز، بأن هناك حالة غضب شديدة لدى الشعب المصرى نتيجة تردى الأحوال الاقتصادية والبطالة والفساد الكبير والصغير، وزادت من هذا الغضب نتائج الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب ومجلس الشورى، خاصة بعد المرحلة الأولى فى انتخابات مجلس الشعب، بالإضافة إلى ذلك أيضاً تم تجميع بعض المعلومات عن نشاط السفارة الأمريكية من خلال المعهد الديمقراطى والمعهد الجمهورى للديمقراطية الموجودين فى أمريكا عن طريق مندوبيهما داخل البلاد ومن خلال السفارة لإعطاء منح دراسية سواء فى أمريكا أو فى دول قريبة مثل الأردن، لتدريب هؤلاء الشباب على الحكم الرشيد والديمقراطية وأساليب فرض الواقع من خلال الاحتجاجات والتجمعات والمظاهرات، كما تضمنت المعلومات العديد من الاتصالات مع الحركات المعارضة مثل حركة كفاية وحركة 6 أبريل وحركة «كلنا خالد سعيد»، واتصالات من خلال «فيس بوك» و«تويتر» يعبرون فيها عن ضرورة عمل شىء لتغيير الوضع الحالى للإفراج عن المعتقلين السياسيين ومحاربة الفساد وإنهاء العمل بحالة الطوارئ. واستمر الجهاز فى متابعة هذا النشاط منذ شهر أكتوبر 2010، تاريخ بدء هذه الاحتجاجات، والتى تصاعدت بشدة فى نهاية شهر نوفمبر، وأعقاب انتخابات مجلس الشعب وازدادت صعوبةً وشدةً بعد الأحداث التى حصلت فى تونس، وبدأ وقتها التخطيط لعمل مسيرات كبيرة فى المدن الرئيسية فى مصر يوم 25 يناير 2011، يوم عيد الشرطة.

■ هل رصدت المعلومات بدقة حجم هذه المظاهرات وفئات المتظاهرين وطريقة التظاهر وأسباب التظاهر والاحتجاجات؟

- المعلومات التى تم جمعها رصدت أن عدد المتظاهرين فى كل مدينة من المدن الرئيسية لن يزيد على 30 ألفاً، وأن الفئات التى ستقوم بهذا التظاهر هى الحركات السياسية التى ذكرتها من قبل فقط، وكانت المعلومات تؤكد أن هذه المظاهرات مثل المظاهرات السابقة، ستكون سلمية لتحقيق مطالبها ثم تقوم بالانصراف فى نهاية اليوم وأسباب الاحتجاج والتظاهر والمطالب كانت تنحصر فى إنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين السياسيين كمطلب أساسى ثم محاربة الفساد وإقالة الحكومة، وهذه المطالب كانت حتى يوم 25 يناير، وزادت عليها فى ذلك اليوم والأيام التالية مجموعة طلبات متصاعدة بحل مجلسى الشعب والشورى وتعديل الدستور للقضاء على فكرة التوريث، وأضيف إليها بعد جمعة الغضب يوم 28 يناير إسقاط النظام.

■ ما الإجراء الذى اتخذه الجهاز إزاء توافر هذه المعلومات لديه؟

- تم إخطار وزارة الداخلية بما لدينا من معلومات فى إطار التنسيق معها ومع المخابرات الحربية، وتم إخطار السيد الرئيس أيضاً الذى أمر بعقد اجتماع وزارى برئاسة السيد رئيس الوزراء يوم 22 يناير 2011، والذى حضره كل من المشير حسين طنطاوى واللواء حبيب العادلى وأنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وطارق كامل، وزير الاتصالات السابق، وأنا كرئيس للمخابرات العامة.. وتم عقد هذا الاجتماع خصيصاً لوضع سيناريوهات للتعامل مع الأحداث على ضوء تطورها فيما لو تصاعدت الأمور كنموذج تونس، وفى هذا الاجتماع تم استعراض كل المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية والسيناريوهات المحتملة والإجراءات التى يجب أن تتخذ.

■ ما الخطط التى قررت اللجنة الوزارية المذكورة وضعها للتعامل مع الأحداث وما الإجراءات التى اتفق على اتخاذها؟

- تم الاتفاق على المتابعة المستمرة للاتصالات بين شباب المتظاهرين والعلاقات الخارجية أو الاتصالات الخارجية التى تأتى لهم من الخارج وعدم التعرض للمتظاهرين وتم تحديد مسارات لهم وتأمين المنشآت الحيوية والعامة بواسطة الشرطة حتى لا يتم التعرض لها، والتدخل فى موضوع الاتصالات حتى نحد من حجم التنسيق بين المتظاهرين فى مدن معينة وليس على مستوى الجمهورية. هذا هو السيناريو الأول، والسيناريو الثانى فى حالة تدخل أو مشاركة الإخوان المسلمين فى هذه المظاهرات من المحتمل ألا تكون فى بعض أوقاتها سلمية وبالتالى اتفق على اتخاذ الإجراءات القانونية قبل مستخدمى العنف من المتظاهرين، والسيناريو الأخير فى حالة التدخل الأجنبى لدعم المتظاهرين أو خلافه يتم اتخاذ إجراءات سياسية وإعلامية قبل الدول التى تنتمى إليها هذه العناصر للتدخل فى الشؤون الداخلية.

جمعة الغضب

■ ما معلوماتك بشأن أحداث التظاهر التى بدأت يوم 25 يناير والتى استمرت حتى يوم 11 فبراير 2011؟

- باختصار يوم 25 كانت مظاهرات سلمية وانتهت بتفريق المتظاهرين منتصف الليل تقريباً، وكذلك الأمر يوم 26 و27 يناير 2011، إلا أنه فى يوم 27 رصدت معلومات الجهاز وجود اتصالات بين عناصر من الإخوان المسلمين وعناصر من حركة حماس بغزة، وفهم من هذه الاتصالات أن جماعة الإخوان المسلمين ستشارك فى مظاهرات يوم 28 التى سميت جمعة الغضب، كما رصدت عناصر الجهاز وصول مجموعات إلى مصر يوم 28 وشوهدت بعد صلاة الجمعة يوم 28 فى ميدان التحرير.

■ هل تم تقديم توصيات ومشورة لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية بشأن طريقة التعامل مع المتظاهرين اعتباراً من يوم 28 يناير 2011؟

- نعم وكانت التوصية والمشورة أن ننفذ السيناريوهات التى خلصت إليها اللجنة الوزارية يوم 22 يناير وأن تكون القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للنزول ببعض الوحدات العسكرية لحماية المنشآت الحيوية فى المدن الرئيسية لو تفاقمت الأمور.

■ وما الأحداث التى وقعت بدءاً من يوم 28 يناير؟

- تجمعت أعداد ضخمة جداً لم تكن فى الحسبان ولا فى التقدير عقب صلاة الجمعة فى ميدان التحرير وبعض المدن الرئيسية فى عدة محافظات، وكانت تطالب بتحقيق مطالبها بإسقاط النظام وتغييره وحوالى الساعة الرابعة تقريباً انضمت إلى هذه المظاهرات مجموعة عناصر إجرامية وبدأت فى الاحتكاك بقوات الشرطة بهدف إنهاكها وإلحاق خسائر بها لجرها إلى الاشتباك معها مما أدى إلى حدوث هذا الاشتباك بالفعل بين قوات الشرطة المتواجدة بالميادين وتلك العناصر، وخرج الأمر عن السيطرة بعد أن قامت العناصر الإجرامية فى البدء فى اقتحام الأقسام والسجون وتهريب المساجين والمعتقلين، وأصبحت قوات الشرطة عاجزة عن الصمود وحفظ الأمن، وانقطعت الاتصالات بين وزير الداخلية وقواته وبين القوات ومساعدى الوزير، فأصدر الرئيس قراره حوالى الساعة 4 مساءً بنزول القوات المسلحة لتنفيذ مخطط حماية الشرعية فى البلاد وحفظ الأمن بها، واستمرت الاشتباكات طوال اليوم ما بين قوات الشرطة وبعض العناصر من المتظاهرين حتى أصدر الرئيس قراراً فى الساعات الأولى من صباح يوم 29/1 بإقالة حكومة الدكتور نظيف، وفى حوالى الساعة الرابعة ظهر ذلك اليوم صدر قرار بتعيينى نائباً لرئيس الجمهورية وتكليف الفريق أحمد شفيق بتشكيل الحكومة الجديدة، وكان فى ذلك الوقت انتهت الاشتباكات وأقام المتظاهرون بأعداد أقل فى الميدان، وبدأ التفكير فى كيفية التجاوب مع مطالب المتظاهرين، وفى يوم 30/1/2011 توجهت صحبة الرئيس إلى مركز عمليات القوات المسلحة، وتم عرض خطة انتشار القوات المسلحة لتحقيق الأمن فى المدن الرئيسية بالجمهورية، وتم طلب وزير الداخلية حبيب العادلى، ولكنه لم يتمكن من الحضور بسبب الهجوم على وزارة الداخلية، وحينما تمكن من الحضور كان الرئيس قد غادر مركز العمليات للقوات المسلحة، فالتقيت باللواء حبيب العادلى وتعرفت منه على موقف جهاز الشرطة، والذى فهمته منه أن جهاز الشرطة فى حالة انكسار ولن يستطيع مواجهة المتظاهرين وضرورة أن تقوم القوات المسلحة بأعمال التأمين مع الشرطة وأخطرت الرئيس بهذا وأوصيته بضرورة اتخاذ موقف سياسى يذكر فيه للشعب استجابته لمطالب تغيير الدستور وعدم ترشحه هو أو نجله جمال للرئاسة فى الفترة المقبلة، واستعداده لإجراء الدولة حواراً مع جميع القوى السياسية فى الدولة ووافق الرئيس على ذلك، وأعد خطاباً بهذا المعنى يوم الأحد 30 يناير 2011، ولكنه ألقاه مساء يوم 1/2/2011 حيث لاقى هذا الخطاب ارتياحاً لدى غالبية الشعب، ولوحظ أن أعداد المتظاهرين فى جميع الميادين قلت كثيراً فى أعقاب هذا الخطاب ونزول بعض المواطنين تلقائياً مؤيدين للرئيس فى بعض الميادين وفى ذات اليوم، وفى حوالى منتصف الليل كلفنى الرئيس بإلقاء بيان لدعوة القوى السياسية للحوار للاتفاق على كيفية تحقيق المطالب والخروج من هذه الأزمة فألقيت البيان وأجريت اتصالاتى مع جميع القوى السياسية للاجتماع بهم فرادى يوم الأربعاء 2 فبراير 2011، حيث بدأت الاجتماع مع الدكتور أحمد زويل صباح يوم الأربعاء وأثناء اجتماعى معه علمت بحصول الاشتباكات فى ميدان التحرير بين المتظاهرين وبين عناصر أخرى لا أعرف هويتهم والتى سميت بموقعة الجمل، حيث أفسدت هذه الواقعة ما قدمه الرئيس استجابة لمطالب المتظاهرين، وفقد المتظاهرون الثقة فى الرئيس والنظام ثم ازداد حجم المتظاهرين بصورة أكبر بكثير وأصبح هناك إصرار من جميع الطوائف المتظاهرة بأعداد ضخمة جداً على ضرورة عمل تفويض باختصاصات رئيس الجمهورية إلىّ كنائب للرئيس وكان هذا المطلب من يوم 3 فبراير 2011 إلا أن السيد الرئيس لم يستجب إلا يوم 10 فبراير 2011 وطوال هذه الفترة فشلت جميع محاولات الحوار مع القوى الوطنية بسبب موقعة الجمل التى حدثت يوم 2 فبراير 2011، وفى يوم 10 فبراير 2011 قبل منتصف الليل ألقى الرئيس بياناً فوضنى فيه فى اختصاصاته مع تشكيل لجنة لتقصى الحقائق فى موقعة الجمل ولجنة أخرى لإجراء تعديلات دستورية ولجنة ثالثة لتقصى الحقائق فى قتل المتظاهرين، ولكن هذا البيان لم يلق قبولاً شعبياً، وكان هناك إصرار على رحيل الرئيس وتخليه عن السلطة فاختار الرئيس يوم الجمعة 11 فبراير 2011 أن يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شئون البلاد بناءً على طلب منى لتدهور الموقف الأمنى فى كل ميادين جمهورية مصر العربية على أن تتم إذاعة نبأ التخلى بعد سفره إلى شرم الشيخ صباح يوم الجمعة وفى حوالى الساعة الخامسة قرأت عليه فى التليفون بيان التخلى، فوافق عليه وقمت بإذاعته من خلال التليفزيون، حيث لاقى قبولاً شعبياً عارماً، وفى يوم 12 فبراير 2011 قمت بتوقيع قرار التخلى عن الرئاسة بصفتى نائب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت.

■ هل صدرت أى أوامر أو تكليفات إلى قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين وفقاً لما توافر لديكم؟

- لم تصدر أى أوامر أو تكليفات من أى جهة، حسب معلوماتى لقوات الشرطة بإطلاق أعيرة نارية على المتظاهرين لأن تفريق التظاهر يتم من خلال استخدام وضع الحواجز والمصدات أو دفع المتظاهرين فى اتجاه معاكس والضرب بالعصا واستخدام غازات مسيلة للدموع أو المياه فإذا فشلت هذه الوسائل يتم إطلاق أعيرة خرطوش فى الهواء أو فى الأرض بجوار المتظاهرين لعمل الرعب وحملهم على التفرق، فإذا فشلت هذه الوسائل فى تفريق المتظاهرين تعين الوقوف عند هذا الحد وترك المتظاهرين فى أماكنهم.

■ هل وقفت المعلومات لدى جهاز المخابرات العامة على تزويد قوات الشرطة القائمة بتأمين تلك المظاهرات بأسلحة نارية وخرطوش؟

- ليست لدينا معلومات عن هذا الأمر وهو ليس من اختصاصات الجهاز.

■ بحكم منصبكم وخبرتكم العسكرية هل يمكن استخدام السلاح بإطلاق أعيرة نارية أثناء العمليات دون موافقة القادة أو الرؤساء؟

- فى حالة الدفاع عن النفس ضد المخاطر فقط أو استخدام سلاح نارى، أما فى غير هذه الحالة فلا يمكن استخدام القوات الأسلحة النارية دون موافقة القائد فى الميدان مروراً إلى القائد العام فى القوات المسلحة.

■ هل يصدق ذلك على تعامل قوات الشرطة بالأسلحة النارية؟

- نعم، فلا يمكن لرجل الشرطة إطلاق أعيرة نارية أثناء العمليات لفض المظاهرات إلا بتعليمات وأوامر من أعلى سلطة فى جهاز الشرطة وهى وزير الداخلية.

■ هل رصدت المعلومات عدد القتلى والمصابين فى تلك المظاهرات وأسباب القتل؟

- المعلومات التى كانت متوافرة أثناء الأحداث أفادت بوجود قتلى أثناء اقتحام السجون والأقسام ووزارة الداخلية من العناصر الإجرامية من الشرطة نتيجة الاشتباك بينهما، ولكن لم ترد إلينا معلومات بوقوع قتلى من المتظاهرين سلمياً نتيجة إطلاق النار، ولكن كان هناك قتلى نتيجة التزاحم داخل المظاهرة.

■ ما تفسيرك لتزويد بعض قوات الشرطة المكلفة بتأمين المظاهرات بأسلحة نارية وخرطوش حسبما ثبت من الاطلاع على بعض الدفاتر بوزارة الداخلية؟

- معرفش، لكن أعتقد أن هؤلاء ليسوا من قوات فض الشغب.

■ بماذا تفسر ما ثبت من خلال التحقيقات من قتل بعض المتظاهرين والشروع فى قتل البعض الآخر من جراء إطلاق أعيرة نارية وخرطوش عليهم أثناء مظاهراتهم السلمية؟

- معرفش وممكن يكون من العناصر الإجرامية.

■ بماذا تفسر تنفيذ نفس الطريقة والمنهج فى المحافظات التى اندلعت فيها المظاهرات؟

- أعتقد أن هذا خطأ فى تنفيذ الأوامر أو دفاعاً عن النفس.

■ فى تقديرك هل يمكن لقوات الشرطة إطلاق النار صوب المتظاهرين دون أن تصدر بذلك أوامر أو تكليفات من وزير الداخلية السابق أو رئيس الجمهورية السابق؟

- معلوماتى أن رئيس الجمهورية ووزير الداخلية لم يصدرا أمراً بإطلاق النار صوب المتظاهرين وكانت التعليمات فض المظاهرة بالطرق الاعتيادية التى ذكرتها من قبل.

■ ما تقييمك للطريقة التى تم التعامل بها من قبل قوات الشرطة تجاه المتظاهرين، رغم ضخامة أعداد المتظاهرين على شكل يشكل ثورة شعبية؟

- فى يوم 28 الذى سمى جمعة الغضب كان حجم المتظاهرين بأعداد ضخمة تفوق كثيراً قدرات الشرطة بصورة تعجز معها عن المواجهة وبالتالى كان يتعين على قوات الشرطة أن تنصرف ولا تواجه هذه الحشود الضخمة لاستحالة نجاحها وبالتالى أعتقد أن هناك سوء تقدير فى هذا التصرف.

السبت، 2 أبريل 2011

هل تعرف من هو مؤجج الثوره ؟؟؟
هل تعرف من هم من قاموا بتدريب شباب الثوره ؟؟
هل تعرف ما هى الاجندات الخارجيه ؟؟
هل تعرف كيف تسقط النظام ؟؟؟
لو مكنتش عارف
يبقى لازم تشوف الخونه الخونه سيد على و الاخت هناء السمرى


الجمعة، 1 أبريل 2011

الخميس، 31 مارس 2011

هل حقا حسنى مبارك اغتال السادات ؟؟؟؟؟
هذا الفيديو قد يكون حقيقي . و قد يكون مجرد اتهام !!!!
حسنى مبارك من اوول يوم ينسب لنفسه انتصار اكتوبر
فهل هذا صحيح ؟ ؟ ؟
و يجيب عن ذلك اللواء طيار محمد عكاشه





الأربعاء، 30 مارس 2011

حسبنا الله و نعم الوكيل . لماذا لم يحرقهم الاهالى مع باقى الوثائق و يدفنوهم مكان هذه الوثائق ؟؟؟
و يخرج المعتقلون عن الصمت الذى تم حبسهم بداخله لنعرف خفايا اسرار
دولة امن الدوله و اجرامهم السرى
اثناء حرق ضباط امن الدوله لوثائقهم السريه هاجمهم الاهالى فتسببوا في حرق المبنى
مما ادى الى حصار مجرمين الدوله ما بين النار و المتظاهرين مما دفعهمم للانتحار
خوفا من بطش الاهالى او الموت حرقا